مرت ثلاثة أشهر من عام 2017 وسجل قطاع العقارات البحريني رقما قياسيا غير مسبوق وخاصة في المعروض من المنتجات العقارية.

بحسب توقعات سوق العقارات لكلاتونز البحرين في ربيع 2017، هناك زيادة كبيرة في العرض للسوق العقاري في المملكة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وقد أدت هذه الزيادة، كما ذكرت شركة كلاتونز، إلى ارتفاع كبير في مستوى العرض مقابل الطلب في الكثير من أنحاء المملكة.

العقارات السكنية

وبقدر ما أدت هذه الزيادة إلى زيادة الحوافز والتعديلات وجودة الخدمة، إلا أن المستأجرين في البحرين هم المستفيدون الوحيدون من هذه الزيادة.

وقد رفعت النسبة المتزايدة من العرض مستوى المنافسة حيث يتنافس أصحاب العقارات والمطورون الآن لتقديم منتجات عقارية فاخرة وعالية الجودة تلبي التوقعات.

العصر الذهبي

الجانب الإيجابي هو أن المستأجرين في البحرين يعيشون ما وصفته كلاتونز بأنه “العصر الذهبي” حيث انخفاض الأسعار، تقديم السوق لمجموعة واسعة من المنتجات العقارية والمطورين أكثر تركيزا من أي وقت مضى لتقديم  منتج عقاري ذوخصائص مناسبة في السوق.

وتشكل الإيجارات السكنية على وجه الخصوص قطاعا واحدا شهد تراجعا كبيرا في الأسعار حيث انخفضت إيجارات الشقق بنسبة 8.3٪ وانخفضت الفيلات بنسبة 6.9٪.

ومن الجدير بالذكر أن المتاح من فلل وأيضا شقق للإيجار في البحرين لم يشهد أبدا مثل هذا الانخفاض الملحوظ في الأسعار منذ عام 2009.

سوق المبيعات

وبالنسبة لسوق المبيعات، ذكرت كلاتونز أنه من المتوقع زيادة المعروض لأكثر من 4100 وحدة في غضون العامين المقبلين مع توقعات للوصول إلى 7100 وحدة بحلول عام 2020.

ولكن بالمقارنة مع الطلب، تبقى القيمة السكنية ثابتة ودون تغيير للربع السادس على التوالي.

وفقا لهاري جودسون-ويكيس، رئيس كلاتونز البحرين والسعودية، أوضح أنه مع الظروف الاقتصادية الغير المستقرة وعدم وجود سهولة الوصول إلى تمويل الديون، أصبح المشترون يعزفون عن الإستثمار في السوق.

لا تزال مسألة زيادة العرض تلك مشكلة لا يمكن السيطرة عليها كما أشارت كلاتونز حيث أن المشكلة الرئيسية هي أن المطورين أنفسهم هم الذين يواصلون على تطوير المزيد من المشاريع التي تلبي احتياجات سوق بعينه. ومع ذلك، فإن سوق المبيعات على وجه الخصوص سيحدث فيه تغيير في الأسعار إذا استمر العرض في النمو.

وفيما يتعلق بالإيجارات السكنية، فهناك توقعات أن تستمر الأسعار في الانخفاض.

المكاتب والتجزئة

ولننتقل الأن إلى أسواق المكانب وأسواق التجزئة في البحرين، سجلت هاتان السوقتان استقرارا في الإيجارات طوال عام 2016 والربع الأول من عام 2017.

إيجار المكاتب

وعلى الرغم من أن إيجارات المكاتب في بعض المناطق تشهد انخفاضا في الأسعار، إلا أن بعض المواقع الجذابة الأخرى في المملكة تشهد زيادة في الإيجار.

وقال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث في شركة “كلاتونز” إنه نظرا لقيمة الدولار الأمريكي الغير المستقرة و 5٪ من القيمة المضافة من المتوقع أن تجعل تلك التغييرات المستأجرين وخاصة المستأجرين الدوليين يمتنعون عن التفكير في هذا السوق تماما في الوقت الراهن.

ولذلك أوضح دوراني أن كلاتونز تعمل الآن مع أصحاب العقارات في سوق المكاتب لتشجيعهم على خفض الإيجارات ودفع المزيد من المستأجرين إلى قطاع العقارات البحريني.

هذا ليس كل شيء كما شجعت الوكالة الملاك على تبني تكتيكات جديدة وفعالة لدفع المستأجرين إلى السوق.

ويتمثل التكتيك الجديد في التركيز بشكل أكبر على الحوافز والخدمات الممتازة لإدارة الممتلكات، فضلا عن توفير مرافق مغرية تساعد على دفع المزيد من الاستثمارات إلى القطاع مثل أماكن وقوف السيارات المجانية على سبيل المثال.

قطاع التجزئة

ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن يشهد قطاع التجزئة مشاريع رئيسية مثل أكبر متجر إيكيا في المنطقة والذي من المتوقع أن يفتتح بحلول عام 2018، فضلا عن ذا أفنيوز الذي من المقرر افتتاحه بحلول نهاية هذا العام.

ومن الأمن الأن القول بأن مملكة البحرين تتقدم نحو تعزيز قطاع التجزئة، مما يعزز موقف السوق بأكمله.

وقد لا يكون واضحا بعد كيف ينتهي قطاع العقارات البحريني في عام 2017، ولكن جميع المؤشرات تشير إلى أن السوق يحتفظ بأدائه على الرغم من تراجع الطلب على النفط والغاز.