واجه سوق عقارات البحرين تقلبات عديدة خلال العشرين إلى ثلاثين سنة الماضية, ولكن السوق إجمالاً شهد صعوداً كبيراً جداً في كل المناطق بنسب عالية جداً تصل ل400%. السوق العقاري في البحرين كغيره من الأسواق يتأثر بعوامل ومن أهمهما:

  1. المواطنون والعرض والطلب

المواطنون والعرض والطلب

المواطنون البحرينيون ينقسمون إلى قطاعين: القطاع الأول هو المواطن الذي يبحث عن أي نوع من العقارات  بدعم من وزارة الإسكان. هذا النوع من الطلب يحتفظ بقوته بسبب البرنامج المطروح من الوزارة أو الدولة. يمكن للمواطن الحصول على مبلغ أو منزل -والحديث هنا عن النوع الأول -بعد استيفاء الشروط والأحكام لهذا البرنامج. يحصل المواطن على مبلغ وقدره حوالي 60 ألف دينار بالإضافة لمبلغ مثله من أحد البنوك كحد أقصى حسب شروط الوزارة.

النواع الثاني من الطلب في هذا القطاع يكمن في المواطنين الذين يبحثون عن عقارات في البحرين من غير استعانة بالوزارة. هذا النواع من الطلب في الغالب يكون أقل تنوعاً , حيث يفضل المواطن البحريني غالبا فيلا وأرض أكبر ومرافق أوسع من الطلب في القطاع الأول. الطلب يتفاوت في هذا القطاع بين الاستثمار في العقارات وشراء الأراضي أو الفلل.

يظهر حاليا أن الطلب على القطاع الثاني أنه أبطئ من القطاع الأول إجمالاً, وكنتيجة يحرص أغلب المطورون على استهداف السوق الأول محاولين توفير وحدات تتراوح بين 60-70 ألف دينار. على الرغم من الطلب الكبير على هذه الشريحة المذكورة آنفاً إلا أن العرض ضعيف بسبب الربحية الأقل في هذا القطاع بالمقارنة بالمناطق المتاحة للتملك الحر. السوق المعتمد على قطاع الإسكان سوق قوي والإقبال عليه متواصل وشبه مضمون حيث أنه لايتأثر بالأوضاع الاقتصادية أو السياسية طالما الدعم موجود من الدولة والبرنامج متواصل.

  1. المستثمرون الخليجيون

المستثمرون الخليجيون

يعتبر السوق العقاري في البحرين أحد أكثر الدول أماناً للاستثمار في المنطقة نظراً لصغر حجم الأرض والكثافة السكانية المرتفعة, ويضاف على ذلك سهولة الوصول للبحرين من المملكة العربية السعودية ودولة قطر والكويت. كل العوامل السابقة تدعم هذا النمو في الطلب وتساعد على تحفيز السوق باستمرار وتضغط على الأسعار بالصعود في مختلف مناطق البحرين. ولا شك أن هناك مناطق تكون أكثر جذباً من غيرها سنذكرها في تقرير في الصفحات الرئيسية الأخرى لكل منطقة.

  1. المستثمرون العرب والأجانب

blog_banner3-ar

هذه الشريحة من المشترين والمستثمرين تؤثر فيهم عوامل كثيرة اقتصادية وسياسية فيزيدون وينقصون في السوق من وقت لآخر, وغالب التأثير يكون متعلقاً بقوانين الدولة المتعلقة بالإقامة. يجد هؤلاء المستثمرون العقاريون في البحرين بيئة مفتوحة للاستثمار ومكانا مثالياً للسكن والمعيشة والعمل. تستثمر هذه الشريحة في مناطق التملك الحر سواءً باقتناء الأراضي وتطويرها أو بشراء الوحدات وتسويقها من خلال معارفهم في دول الخليج الأخرى تحديداً.وازدادت أعداد هذه الشريحة بشكل ملفت مؤخراً.

  1. الاقتصاد

المستثمرون العرب والأجانب

الكثافة السكانية مرتفعة في مملكة البحرين بالمقارنة لدول الخليج العربي الأخرى. ثانياً, الأراضي السكنية المتاحة ليست بالكثيرة وليست متساوية مع نسب النمو السكاني على المدى المنظور القريب. العوامل المتقدم ذكرها تخلق ضغطاً على نمو الأسعار في البلاد وتدعم هذا الصعود بشكل متواصل, ولا يعني هذا أن لا يحصل نزول مؤقت في الأسعار بين الحين والآخر لكن على المدى المتوسط والطويل الأسعار تتصاعد بوتيرة قوية. ولا شك على المدى القصير ستتأثر الأسعار بنوع تأثر بالعوامل الاقتصادية العالمية.

  1. البنك المركزي

الاقتصاد

العقارات في البحرين تتأثر مباشرة بأي تغيير في القوانيين والأنظمة المتعلقة بالإقراض من البنك المركزي. كما ذكر سابقاً أن البحرين دولة صغيرة فيكون تأثير القوانين والأنظمة وتغييرها سريعاً جداً سواء كان إيجابيا أو سلبيا.

المواطنون البحرينيون عموما يفضلون المناطق الأكثر هدوءاً ولا يفضلون غالبأ مناطق التملك الحر, فلذلك عندما تتم تسهيل إجراءات الإقراض تنمو أسعار هذه المناطق بشكل سريع ووقت قصير. على العكس من ذلك مناطق التملك الحر حيث أن الإقراض لغير البحرينيين صعب جداً وغالباً يحصل التمويل لغير البحرينيين -إن وجد- من الخارج.

  1. العوامل السياسية

العوامل السياسية

البحرين تعتبر دولة مسالمة وآمنة جداً بأي دول أخرى. تسمع بين الفينة والفينة بحدث عرضي في مناطق معينة مع أن الدولة تقوم بجهد جبار في هذا الصدد لإنهاء هذه العوارض. كمان بيئة البحرين وقوانينها تعتبر “صديقة للاستثمار”. منذ 2011 تقلل معدلات الاضرابات والقلاقل بشكل قوي جداً. وهذا كان له تأثير بالغ على العقار حيث بدأ السوق العقاري بالصعود منذ سنة 2012 ووصل السوق إلى قمته في عام 2014 ثم بدأ بشكل بطيء بالنزول متأثرا بعوامل عالمية ونزول أسعار النفط منذ سنة 2015 إلى يومنا هذا.

وضع السوق عموماً

من خلال الربع الأول من عام 2016, أن الطلب بدأ يقل في السوق ولكن العرض بدأ يزيد خاصة في مناطق .التملك الحر. وفي المقابل مناطق المواطنين أكثر ثباتاً والعرض والطلب متزن تماما

المطورون في مناطق التملك الحريظهر السوق أكثر تنافسية والعرض في ازدياد مع بقاء الطلب ضعيفاً مقارنة بالعرض حاليا مما دفع بالمطورين بالمنافسة بإنزال الأسعار في العقارات المطروحة الجديد. ترى اليوم أن الشقة التي تجدها قبل أشهر يسعر تجدها اليوم بنفس السعر مع مساحات أكبر.

علما أن معدل طرح المشاريع زاد في أغلب مناطق التملك الحر, ويطرح أكثر المطورين الرئيسين أكثر من مشروع خلال السنة بغير العادة السابقة في السنوات الماضية.