بعد تحقيق كلا من البحرين ودبي نموا ملحوظا على مدار العشر سنوات الماضية ليتحولا إلى الأكثر جذبا للاستثمارات العقارية على مستوى المنطقة، من المهم أن نستعرض الفارق بين المنطقتين لنصل إلى أهم الاختلافات والتشابهات بينهما.

تأتي البحرين ودبي ضمن أهم الخيارات بالنسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن الاستثمار العقاري في منطقة الخليج العربي.

المقارنة بين المنطقتين سيسهل على المستثمرين التعرف على مميزات كل منطقة وسيساعدهم على اتخاذ القرار في ضوء احتياجات، أهداف، ورأس مال كل مستثمر.

عقارات البحرين: الطفو الآمن بين الصعود والهبوط

لتحفيز سوقها المحلي، سمحت حكومة البحرين بالتملك العقاري الحر على أرضها لغير البحرينيين في عام 2001 بالتحديد.

بعد إصدار هذا القرار، شهدت المملكة زخما كبيرا في أداء سوقها العقاري وارتفاع في الطلب مما حفز عملية البناء والتشييد وأدى إلى تغيير ملامح السوق العقاري في البحرين إلى الأبد.

  • ملامح السوق العقاري في البحرين

ملامح السوق العقاري في البحرين

على مساحة أرض تقدر بحوالي 700 كم مربع، تتجاوز المدنية في البحرين الحدود القديمة حيث سجلت توسعات كبيرة في كل محافظات المملكة على مدار السنوات القليلة الماضية.

الاستثمار الآن أصبح أسهل بعد إقرار الحكومة قانون التملك الحر للأجانب، يسمح لغير البحرينيين شراء عقارات في عدد من المناطق الحيوية مثل الحورة، السيف، الجفير، أمواج، بالإضافة إلى المنتجعات والمشاريع العقارية الكبرى كأبراج اللولو، رفاع فيوز، درة البحرين، ودرة مارينا.

السوق العقاري في المملكة يجذب إليه الأنظار يوما بعد آخر. مشاريع جديدة تم إطلاقها من قبل شركات استثمار أجنبية، القطاع التجاري والقطاع الترفيهي آخذ في التوسع بمستوى غير مسبوق، كما أن أسعار العقارات في ازدياد.

كذلك تشهد البحرين إطلاق نوعية مختلفة من المشاريع العقارية فالتركيز الآن على المشاريع الكبرى متعددة الاستخدام مثل ديار المحرق، دلمونيا، ودرة مارينا.

 

  • نشاط السوق هذه الأيام

نشاط السوق هذه الأيام

تأخذ البحرين خطوات جادة الآن نحو التعافي. بالنظر على النشاط العقاري خلال الربع الأول من العام الحالي، نجد أن القيمة الإجمالية للتداولات العقارية بلغت 289.9 مليون دينار وهو ما يزيد عن تداولات الربع الأول من 2016 و2015.

الطلب أيضا يزداد خصوصا على عقارات المناطق المغلقة التي لا يسمح بها إلا بتملك المواطنين مثل الرفاع، مدينة حمد، الحد، وغيرها.

البحرينيون الآن هم المحرك الأول لسوقهم المحلي. شكلت مشتريات البحرينيين العقارية حوالي 94% من إجمالي تداولات الربع الأول بواقع 272.8 مليون دينار، لترتفع بنسبة 11.2% عن العام الماضي.

زيادة حجم تداولات المواطنين في البحرين يعكس ارتفاع ثقتهم في سوقهم المحلية. كما ينبئ أيضا أن السوق على موعد مع المزيد من الاستقرار والثبات في المستقبل.

  • البنية التحتية

البنية التحتية

واحد من أكبر العوامل الفعالة في حركة السوق العقاري بالبحرين الآن هو إطلاق العديد من المشاريع الكبرى لتنمية البنية التحتية للمملكة.

مشاريع عديدة تجري الآن على مستوى المملكة لتحديث شبكة الطرق والجسور. علاوة على ذلك، تستمر عملية بناء وتشييد صالة الاستقبال الجديدة في مطار البحرين.

كما حققت الحكومة البحرينية نجاحا كبيرا في حل مشكلة المشاريع المتعثرة وأعيد اطلاق بعض منها مثل مشروع فيلامار الشهير الذي يتكون من ثلاثة أبراج ويقف على ساحل المملكة.

  • السياحة والتجزئة

السياحة والتجزئة

السياحة بالبحرين هي القاطرة الجديدة التي تجر اقتصاد المملكة إلى الأمام وعامل أساسي في التنمية العقارية. شهدت المملكة دخول حوالي 10 مليون زائر في 2015، ومن المتوقع أن تشهد زيارات أكثر هذا العام.

مع ارتفاع أعداد السياح، تحولت البحرين إلى مركزا إقليميا لجذب الزوار خصوصا من دول المجاورة مثل الكويت، السعودية، وقطر.

ازدهار السياحة شكل بطبيعة الحال دعما حقيقا لقطاع العقار حيث تم إطلاق العديد من المشاريع السياحية والترفيهية ومراكز التسوق مما فتح المجال للقطاع السكني بالنمو كذلك.

عقارات دبي: المقصد الاستثماري الأشهر في المنطقة

دبي سوق عقاري حيوي بكل تأكيد. هو في الحقيقة السوق الأقوى في منطقة الخليج ويجذب إليه مستثمرين روسيا، الهند، الدول العربية، بريطانيا، ومناطق أخرى.

سجلت الإمارة ارتفاع بنسبة 40.5% في التداولات خلال الربع الأول من 2017 لتصل القيمة الإجمالية إلى 21 مليار دولار مقارنة ب15 مليار خلال الفترة نفسها من 2016.

  • مستوى المعيشة

مستوى المعيشة

بجانب أبعاد السوق، تقدم دبي مستوى معيشة استثنائي بفضل مجتمعها المنفتح، توفر المرافق الترفيهية، الخيارات السكنية الفخمة، والبنية التحتية القوية.

ومازال العمل لم يتوقف على تحسين مستوى معيشة المدينة لتصبح أفضل وأفضل. تم إطلاق مشاريع جديدة لتطوير البنية التحتية بالإضافة إلى المشاريع الفندقية والمنتجعات الجديدة لزيادة طاقة دبي الاستيعابية.

  • الانفتاح على شركات عالمية

الانفتاح على شركات عالمية

سيجد المستثمر العقاري في دبي مجموعة كبيرة ومتنوعة من المشاريع العقارية التي تختلف من حيث المستوى، الخدمات، الموقع، التصميم، وأشياء أخرى.

السوق المحلي في دبي يعج بالعديد من الشركات الكبرى العالمية التي تتنافس فيما بينها لتقديم المنتج الأفضل الذي يناسب ذوق العملاء.

ببساطة، كمية الخيارات العقارية المتاحة في دبي ومستوى كل منها غير موجود في أي مكان آخر سواء بمنطقة شبه الجزيرة العربية أو شمال أفريقيا.

  • مستوى التطوير

مستوى التطوير

مع استخدام شركات الاستثمار العقاري في دبي لأساليب بناء وتصميم تناهز المستويات العالمية، تشهد الإمارة مستويات ثقافة مختلفة تماما في التفكير والتنفيذ.

يبدو هذا واضحا وجليا في أنماط البناء الهندسي المتبعة في بناء المشاريع العقارية، مستوى خدمات المرافق العامة، وأيضا مستوى التصاميم والديكور في المشاريع السكنية والتجارية.

إذن، أي موقع أفضل للاستثمار

إذن أي السوقين أفضل للاستثمار العقاري؟ نحن لا نحمل إجابة نهائية وبالتأكيد الأمر يختلف من مستثمر إلى آخر حسب الرؤية والمفهوم لمصطلح “الاستثمار المربح”.

  • العائد الإيجاري

العائد الإيجاري

عندما نتحدث عن العائد الإيجاري، البحرين تقدم عائدا سنويا يتراوح بين 10% و12% وهو يتجاوز معدل العائد بدبي.

مع نمو مجال الأعمال والحراك الاقتصادي الأخير في المملكة، حجم القوى العاملة آخذ في الازدياد حيث يتوافد على البحرين المزيد من العاملين للاشتراك في عملية التطوير.

على الجانب الآخر، حجم المعروض من الوحدات السكنية في السوق لا يزيد بمقدار زيادة الطلب وارتفاع حجم العاملين مما يشكل ضغطا على أسعار الإيجار للارتفاع.

  • مستوى متوسط، متوسط مرتفع، مستوى راقي

مستوى متوسط، متوسط مرتفع، مستوى راقي

دبي هي بالتأكيد المقصد المثالي للمستثمرين الذين يبحثون عن عقارات عالية المستوى وفخمة، بينما سوق البحرين يعد أكثر تنوعا يجمع بين الشرائح الثلاثة.

البحرين تقدم اختيارات أوسع للمشترين لتلبية تطلعات جميع وسائط المستثمرين. عقارات متاحة من كافة الأنواع، الأسعار، المواصفات، والمستويات أيضا.

  • الشركات الكبرى

الشركات الكبرى

لا شك أن إمارة دبي بها شركات أكثر شهرة وأكثر عالمية من مملكة البحرين سواء الخليجي منها أو حتى الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات.

على الرغم من ذلك، الزخم الحالي بسوق البحرين العقاري يشجع الشركات الأجنبية لدراسة الوضع الاقتصادي بها والبحث عن فرص مواتية للاستثمار في المملكة.

  • ارتفاع القيمة

ارتفاع القمية

أدلى عدد من خبراء العقار بالبحرين بتصريحات لجريدة الأيام البحرينية اليومية تفيد بأن سوق المملكة يقدم أعلى عوائد استثمارية في منطقة الخليج.

وذكر الخبراء في التصريح الذي أتى على هامش معرض الخليج العقاري الذي أقيم في البحرين أن العائد الاستثماري يتراوح بين 10% و15% على أساس موقع العقار ونوعه.

وأشار الخبراء أن العقارات السكنية بالتحديد سواء الفلل، الشقق، أو الأراضي السكنية يقدمون أعلى عائد وبالتالي هم الأعلى طلبا بين المستثمرين. الجدير بالذكر أن متوسط العائد الاستثماري في دبي يتراوح بين 8% و10%.

يتوقف الأمر على توجه المستثمر

إذن الاختيار بين البحرين ودبي ليس مسألة عوائد وفوائد كل سوق، ولكنه يتوقف على أهداف المستثمر وتوجهاته أكثر من أي شئ.

دبي هي الاختيار الأمثل لمن يبحث عن سوق له مكانة عالمية وجاذب للاستثمارات العابرة للقارات ويستقطب شركات من شتى أنحاء العالم. المدينة تعرض فرص استثنائية للعقارات السكنية والتجارية الفاخرة.

على الجانب الآخر، البحرين تعد خيارا أفضل للباحثين عن خيارات متوسط وعالية المستوى ويستهدفون الاستثمار طويل الأمد.

المملكة تمضي بخطوات واسعة جدا نحو مستقبل اقتصادي أكثر إشراقا فهي تمتلك كل العناصر التي تمكنها من أن تكون موقعا استراتيجيا للاستثمار وإدارة الأعمال.