بسبب كون مملكة البحرين قوة إقتصادية تعد واحدة من أكبر القوى الاقتصادية في الشرق الأوسط، فإنها بطبيعة الأمر توفر لمواطنيها والمغتربين بها مستوى معيشة مرتفع ويعد واحداً من أعلى مستويات المعيشة في الخليج العربي. هذا لأن مملكة البحرين تستقبل العديد من الإستثمارات المحلية والدولية على حد سواء لبناء وتطوير العديد من المشاريع و الوجهات الكبرى بها. وضمن قراها ومدنها المختلفة، تأتي قرية سار كواحدة من أرقى مناطق البحرين وأكثرها جذباً للإستثمارات.

في هذا المقال، نقدم لك دليلاً وافياً به كل شئ قد تحتاج إلى أن تعرفه عن قرية سار مثل موقعها الجغرافي ومرافقها واقتصادها ومعالمها السياحية بالإضافة إلى سوقها العقاري.

موقع قرية سار الجغرافي وسكانها:

تقع قرية سار بالقرب من الحدود الشرقية لمدينة المنامة عاصمة المملكة البحرينية، وتعد واحدة من أشهر وأعرق قرى المملكة. وتمتد مساحة سار لحوالي 6.5 كيلومتر مربع من الأرض ويعيش بها ما يقرب من 6000 نسمة.

ومن أكثر ما يميز موقع قرية سار الجغرافي هو مدى قربه لبعض من أهم المواقع والمرافق والطرق الحيوية المهمة، من أهمها جسر الملك فهد الذي يعد الرابط البري الوحيد حتى الآن إلى ما بين كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والذي يعد مفصلاً حيوياً للعلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين. كما أن موقع البلدة قريب من طريق المنامة السريع.

بالإضافة إلى ذلك، فإن سار لها موقع يتوسط بعض من أفضل مناطق البحرين وأكثرها حيوية مثل حي سيف وحي الجنبية. وتشتهر القرية باحتوائها على العديد من الوحدات السكنية الراقية مثل الفلل الفخمة والأبراج السكنية الحديثة.

بسبب ما سبق ذكره، فإن العديد من المغتربين العاملين في مملكة البحرين يفضلون إتخاذ قرية سار مسكناً لهم. بل أن هناك منطقتين متميزتين بالبلدة تعدان من أرقى أحياء مملكة البحرين كلها وهما الحي الياباني والحي الإنجليزي.

اقتصاد قرية سار:

يعتمد اقتصاد البلدة على الصناعات والقطاعات الغير بترولية، حيث أن أرض سار تتميز بخصوبتها الشديدة مما جعل من الزراعة المكون الأساسي لاقتصاد القرية والمهنة التي يعمل بها الكثير من السكان هناك. بطبيعة الأمر، أدى هذا مع الوقت إلى تطور العديد من الصناعات والمهن الأخرى المرتبطة بالزراعة مثل الصناعات الغذائية ورعي الأغنام وغيرها. بالإضافة إلى هذا، فهناك أيضاً مهنة الغوص التي يحترفها العديد من أهل سار منذ قديم الزمان.

على الجانب الآخر، فقد شهدت قرية سار في السنوات الأخيرة نمو قطاع الإنشاءات والبناء الخاص بها بشكل ملحوظ ومتسارع بسبب البدء في تطوير العديد من المشاريع العقارية بها.

المواقع والآثار التاريخية:

تحتوي قرية سار على العديد من الآثار والمعالم التي تعكس تاريخها الغني، لكن لعل أهم هذه المعالم هو معبد سار الذي يعود إلى عهد الحضارة الدلمونية عندما كانت في أوج قوتها أي منذ أكثر من 4000 عام، وهي أقدم حضارة حكمت أرض مملكة البحرين. ويؤمن المؤرخين أن المعبد وتكوينه العجيب كان يستخدم قديماً في معرفة بداية فصل الصيف وقياس الوقت.

كما أن قرية سار تضم مجمع مقابر أثرية تشكل سوياً شكل خلية النحل عند النظر إليها من أعلى، بالإضافة إلى مدينة قديمة تعود ايضاً إلى العهد الدموني.

المرافق والخدمات:

توفر قرية سار لسكانها معظم الخدمات والمرافق الضرورية لإدارة الحياة اليومية. فالقرية تحتوي على 3 مدارس وحرم خاص بكلية البحرين الجامعية الخاصة وعدد من المساجد منها مسجد سار الكبير، إلى جانب المدرسة اليابانية المتواجدة في الحي اليابانية.

كما أن البلدة تضم عدداً من المنشآت الرياضية والإجتماعية على رأسها نادي سار الرياضي ونادي دلمون نادي البحرين للرجبي.

الإستثمارات والمعالم:

كما ذكرنا من قبل، فإن قرية سار تعد من أرقي المناطق السكنية في مملكة البحرين لاحتضانها العديد من المشاريع الاستثمارية المتميزة. ففيما يتعلق بقطاع الترفيه والتجزئة، على سبيل المثال، هناك العديد من المراكز الترفيهية و التسوقية الشاملة في حي سار من أهمها مركز سار التجاري (سار مول) ومركز نخيل والمنتزه وتحتوي هذه المراكز على العديد من المطاعم العالمية الرائعة ومتاجر تحمل أشهر العلامات التجارية العالمية.

من ناحية أخرى، وبسبب كونها بلدة زراعية بالمقام الأول، فإن قرية سار بها عدد من مصانع الصناعات الغذائية ومزارع الدواجن وغيرها من المنشآت المشابهة.

سوق قرية سار العقاري:

في السنوات الأخيرة، تم إطلاق وتطوير العديد من المشاريع العقارية السكنية والتجارية في قرية سار للنمو بسوقها العقاري والإيفاء بحاجة سكانها من هذه المشاريع. ويتكون قطاع العقارات السكنية في قرية سار بشكل أساسي من الفلل، حيث يتراوح متوسط سعر شراء فيلا في سار بين حوالي 280000 دينار بحريني و300000 دينار بحريني.

أما بالنسبة للأراضي، فهناك وفرة من قطع الأراضي السكنية والتجارية المعروضة للبيع في سار، ويصل متوسط سعر هذه القطع إلى حوالي 180000 دينار بحريني.

لكن لعل أكثر قطاعات السوق العقاري نشاطاً في قرية سار هو قطاع الفلل المعروضة للايجار. ويمكنك تأجير فيلا في سار بأربع غرف نوم أو أكثر بإيجارات تبدأ من 750 دينار بحريني في الشهر.

ختاماً، فقرية سار في الوقت الحالي ما زالت بيئة استثمارية خصبة على إستعداد لإستقبال العديد من الإستثمارات التي تلبي احتياجات سكانها حيث أن سار مازال ينقصها بعض الخدمات. ومع اتجاه مملكة البحرين نحو التركيز على تطوير سوقها العقاري، فإن الإستثمار في قرية سار هو فرصة مربحة بالتأكيد.

 

ا